شمس الدين السخاوي

72

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

ولازم الجوجري في الفقه وغيره بل كان أحد القراء في بعض تقاسيمه وقرأ عليه الشفا وكذا أخذ الفقه عن البكري والعبادي بل كان يقرأ على الشاوي في البخاري بحضرته وأسمعه أبوه من جماعة كالزين شعبان ابن عم شيخنا والجلال بن الملقن والشهاب الحجازي والبهاء بن المصري والجمال بن أيوب والشمس الرازي والمحبين ابن الفاقوسي وابن الألواحي وأم هانئ الهورينية وغيرهم وأجاز له غير واحد وتردد لزكريا يسيرا وانتفع بفقيهه الشهاب السجيني وبمذاكرة من يرد عليه من الفضلاء وقرأ الشفا على الديمي وسمع مني وعلي أشياء بحضرة والده وأخويه ورام أبوه قراءته علي للبخاري فاعتذرت بعدم توجهي في ذلك لأحد بحيث تميز في الفضائل وتدرب بوالده في علوم وكذا في الديوان مع جودة الخط والتحري في الطهارة ونحوها والجري على عادة بيته في التواضع ومزيد الأدب سيما بعد استقراره عقب أخيه أبي البركات في نيابة كتابة السر فإنه تزايدت محاسنه وظهرت كمالاته وبراهينه وفصاحته وسيادته وعدم تكلمه غالبا إلا بما له فيه مخلص حتى كان حسنة من حسنات وقته وقد حج غير مرة . 245 محمد بن يحيى بن عبد الغني بن يعقوب خير الدين أبو الخير بن العلم بن الفخر القبطي أحد كتاب المماليك كأبيه وجده ويعرف بابن فخيرة تصغير فخر لقب جده . ولد قبيل الثلاثين ولا بأس به تواضعا ومحبة في العلماء والصالحين وإقبالا على الجماعة مع إحسان وكياسة وكرم وتودد وشكل وترك لمخالطة الكثيرين مما يدل لصحة إقلاعه وحسن إسلامه وانتزاعه وقد صاهره فتح الدين بن البلقيني على ابنته . ومات عنها وفي سنة تسع وتسعين أضيف إليه كتابة ديوان جيش الشام بعد البدر الأنبابي بجريمة وقع فيها . 246 محمد بن يحيى بن عبد الله بن إبراهيم اليماني الشاذلي . مات في سنة إحدى وعشرين ويحرر أمره . 247 محمد بن يحيى بن عبد الله بن أبي القسم المحب المصري المالكي ويعرف بابن الوجدية نسبة إلى وجدة إحدى مدن فاس وكان يكتب بخطه ابن الوجدي . ذكره شيخنا في معجمه فقال كان فاضلا مفننا اشتغل كثيرا في عدة فنون وقال الشعر فأجاد وكان حسن المذاكرة لكن كان بعض المصريين ينسبه إلى التزيد ولا يزال بينه وبين قضاة مذهبه الشنآن يصادق الواحد منهم الآخر سنة ثلاث وقد جاز الستين ، وهو ممن سمع على الميدومي وغيره وسمعت عليه شيئا من مسموعه من الحلية بل سمعت منه